الميرزا موسى التبريزي
37
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
نَفْساً إِلَّا ما آتاها » 8 ، لكنّها لا ينفع في المطلب ، لأنّ نفس المعرفة باللّه غير مقدور ( 1104 ) قبل تعريف اللّه سبحانه ، فلا يحتاج دخولها في الآية إلى إرادة الإعلام من الإيتاء ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك في ذكر الدليل العقلي إن شاء اللّه تعالى . وممّا ذكرنا يظهر حال التمسّك بقوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها 9 . ومنها : قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا 10 ( 1105 ) بناء على أنّ بعث الرسول كناية عن بيان التكليف ؛ لأنّه يكون به غالبا ، كما في قولك : « لا أبرح من هذا المكان حتّى يؤذّن المؤذّن « * » » كناية عن دخول الوقت أو عبارة عن البيان النقلي ، ويخصّص العموم بغير المستقلّات ، أو يلتزم بوجوب التأكيد وعدم حسن العقاب إلّا مع اللطف بتأييد العقل بالنقل وإن حسن الذمّ ، بناء على أنّ منع
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : فإنّه .